اقتصاد وأعمال

أوبموبيليتي تفتتح مصنعاً بالقنيطرة وتوفر أكثر من 100 وظيفة

افتتحت شركة أوبموبيليتي الفرنسية لتصنيع مكونات السيارات مصنعاً جديداً في المنطقة الحرة الأطلسية بمدينة القنيطرة، من المنتظر أن يجد فيه أكثر من مئة شخص فرصة عمل، وذلك في وقت تستعد فيه المجموعة لخفض نحو 770 وظيفة في أوروبا.

ويتخصص المصنع الجديد في إنتاج أجزاء الهيكل الخارجي لصالح صانع سيارات عالمي كبير، ويستعين بأنظمة آلية في عمليات التصنيع ونقل المكونات وتخزينها.

وبافتتاح هذه الوحدة يرتفع عدد مصانع أوبموبيليتي في المغرب إلى أربعة، اثنان منها في القنيطرة واثنان في طنجة. وسيصل عدد العاملين في القنيطرة إلى 510 أشخاص، فيما سيتجاوز إجمالي العاملين في البلاد 1400 شخص.

وقالت فيليسي بوريل، الرئيسة التنفيذية للشركة: «منذ أن أطلقنا أنشطتنا في المغرب، طوّرنا خبرة صناعية قوية وبنينا فرقاً محلية مؤهلة وملتزمة». وحضرت بوريل حفل الافتتاح إلى جانب رئيس مجلس الإدارة لوران بوريل وأعضاء من مجلس إدارة الشركة.

ويقع المصنع الجديد على مقربة من مصنع أوبموبيليتي القائم في القنيطرة، الذي دُشّن سنة 2018، وهو يدعم الأنشطة المحلية في التصنيع والصيانة واللوجستيك ومراقبة الجودة.

وتعمل الشركة في المغرب منذ 2013، وتنتج مصانعها الأربعة أنظمة تخزين الطاقة ومكونات إضاءة المركبات وأجزاء الهيكل الخارجي لصالح شركات تصنيع سيارات كبرى من بينها رينو وستيلانتيس وفولكسفاغن. وكانت المجموعة قد وسّعت نشاطها في طنجة سنة 2022 من خلال استحواذها على شركة فاروك لأنظمة الإضاءة.

وتأتي هذه الوظائف الجديدة في ظل تراجع الطلب وضعف إنتاج المركبات في الأسواق العالمية. ففي 7 أكتوبر خفّضت الشركة هدفها لهامش التشغيل لسنة 2026 من 490 مليون يورو إلى ما بين 430 و450 مليون يورو.

وأرجعت ذلك إلى تدهور ظروف سوق السيارات العالمية بشكل أسرع من المتوقع وتراجع أحجام إنتاج المركبات، معلنة عن خطة لتقليص نحو 770 وظيفة في عملياتها الأوروبية حفاظاً على سيولتها النقدية.

وفي 19 أكتوبر، وهو اليوم نفسه الذي شهد افتتاح مصنع القنيطرة، خفّضت وكالة ستاندرد آند بورز غلوبال للتصنيف الائتماني تصنيف أوبموبيليتي من BB+ إلى BB، بما يعكس مخاوف متزايدة بشأن المخاطر الائتمانية للشركة.

وتسعى المجموعة أيضاً إلى النمو عبر الاستحواذات، إذ وقعت في 30 سبتمبر اتفاقاً نهائياً لشراء قسم الإضاءة لدى هيونداي موبيس مقابل 600 مليار وون كوري جنوبي، أي نحو 434 مليون دولار. وحقق هذا القسم إيرادات بلغت 1.78 مليار دولار في 2025، وسيضيف الاتفاق خمسة مصانع في كوريا الجنوبية والصين والمكسيك والتشيك، ما يعزز حضور الشركة في آسيا وأمريكا الشمالية.

ويعزز هذا الاستحواذ نشاط الإضاءة القائم لدى أوبموبيليتي، الذي توسّع سنة 2022 بشراء فاروك لأنظمة الإضاءة. وتأسست الشركة سنة 1946 على يد بيير بوريل، وكانت تعرف باسم بلاستيك أومنيوم إلى أن غيّرت اسمها في مارس 2024 ليعكس اتساع أنشطتها.

وسجلت المجموعة إيرادات اقتصادية قدرها 11.5 مليار يورو في 2025، وتشغّل 152 مصنعاً و40 مركزاً للبحث والتطوير، ويعمل لديها 38 ألفاً و100 شخص في 28 بلداً. وتشمل منتجاتها مصدات المركبات والشبكات والأبواب الخلفية والجناحات الخلفية، إضافة إلى أنظمة الإضاءة وتقنيات تخزين الطاقة، من بينها أنظمة خزانات الوقود للسيارات التقليدية والهجينة، وأغلفة البطاريات للسيارات الكهربائية، وأنظمة تخزين الهيدروجين. كما تورد وحدات أمامية متكاملة عبر شركة HBPO المملوكة لها بالكامل، تجمع عدة مكونات في مقدمة المركبة داخل وحدة واحدة.

ويعزز المصنع الجديد موقع المغرب كقاعدة إنتاج لصانعي السيارات العالميين ومورديهم، إذ إن تصنيع أجزاء الهيكل الخارجي قريباً من مصانع تجميع المركبات قد يقلل كلفة النقل ويساعد على ضمان وصول المكونات في مواعيدها. وتعد المنطقة الحرة الأطلسية بالقنيطرة جزءاً من الشبكة الصناعية لقطاع السيارات في البلاد، التي تضم عمليات تجميع كبرى من بينها ستيلانتيس.

وتزود مصانع أوبموبيليتي في المغرب شركات سيارات كبرى عاملة في المنطقة بالمكونات، فيما تخدم عملياتها العالمية بقية القطاع. وتنشر الشركة نتائج إيراداتها للربع الثالث من 2026 في 21 أكتوبر، في موعد يتابعه المستثمرون لتقييم أدائها بين تراجع إنتاج المركبات وخطط التوسع الجارية.

كريم بوخريص

بوقريس كريم صحفي متخصص في كرة القدم، ويملك خبرة تمتد لسبع سنوات في مجال الصحافة الرياضية المغربية. تعاون مع وسائل إعلام مثل "لو ماتان سبور"، "أطلس فوت" و"راديو ماروك سبور"، وينشر تحليلات تكتيكية وتقارير معمقة حول كرة القدم المغربية، مع تركيز خاص على المنتخبات الوطنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى