علماء يسجلون 18.18 درجة في مياه خليج مونتيري مع بدء إل نينيو

رصد علماء بداية ظاهرة إل نينيو شديدة القوة للفترة 2026–2027 قبالة سواحل كاليفورنيا الوسطى، إذ سجّلت المحطة الأوقيانوغرافية الرئيسية M1، الواقعة في وسط خليج مونتيري، حرارة 18.18 درجة مئوية على عمق 60 متراً يوم 26 أكتوبر 2026.
قراءة قياسية في قلب الخليج
تقع المحطة في منطقة يبلغ عمق مياهها 1.1 كيلومتر. وتتجاوز القراءة الجديدة أعلى مستوى مسجّل سابقاً، الذي تحقق في نوفمبر 1997 خلال إل نينيو التاريخي، كما تزيد الحرارة الحالية على المعدل السنوي بأكثر من سبع درجات، وقد ارتفع منسوب البحر في الخليج 16 سنتيمتراً.
أنواع استوائية تهدد توازن الخليج
رُصدت في المياه الباردة لكاليفورنيا أنواع تعيش عادة في مناطق استوائية، من بينها جزر هاواي والمكسيك، إضافة إلى حبار هومبولت، أحد المفترسات الكبيرة الشرسة، الذي دخل إلى عمق الخليج.
وتغيّر كتل المياه الساخنة الواصلة إلى المنطقة بنية السلسلة الغذائية، إذ تعيق صعود المغذيات وتدفع إلى تراجع العوالق النباتية، وهو ما يهدد مصادر غذاء الطيور البحرية والحيتان. وتستدعي هذه التحولات متابعة دقيقة وأبحاثاً إضافية لتقييم كامل انعكاسات إل نينيو على نظام خليج مونتيري البيئي.
وإل نينيو ظاهرة مناخية عالمية تؤثر في الأحوال الجوية والنظم البحرية والثروة السمكية. ولأنها تغيّر حرارة مياه المحيطات، فإن تداعياتها لا تقتصر على النظم المحلية، بل قد تطال اقتصادات تعتمد على الصيد والسياحة.
وقد أثار الارتفاع القياسي لحرارة المحيط الهادئ قلق العلماء الذين يتوقعون تحولات مناخية واسعة في السنوات القريبة، ما يجعل هذه الأرصاد أداة أساسية لفهم تغيّر المناخ والتكيّف معه في المستقبل.



