تنظيف الأسنان بسرعة يضاعف خطر التسوس ومشكلات اللثة
حذرت طبيبة الأسنان آن كليمونز من أن تقليص مدة تنظيف الأسنان يوميا قد يرفع بشكل واضح احتمال الإصابة بالتسوس والتهابات اللثة، مؤكدة أن الوقت الذي يخصصه كثير من الأشخاص لهذه العادة لا يكفي لتحقيق الحماية المطلوبة لصحة الفم.
وأوضحت الطبيبة أن المدة الموصى بها لتنظيف الأسنان هي دقيقتان كاملتان في كل مرة، مرتين يوميا، الأولى صباحا بعد الاستيقاظ والثانية مساء قبل النوم. وبذلك يصل الوقت الإجمالي المخصص لتنظيف الأسنان إلى نحو أربع دقائق يوميا، أي ما يعادل حوالي 1460 دقيقة خلال سنة كاملة.
لكن، وفق تقديرات طبية، فإن أغلب الناس لا يستغرقون سوى نحو 45 ثانية فقط في كل مرة، وهي مدة تعتبر غير كافية لإزالة طبقة البلاك بشكل فعال. وتشير المعطيات إلى أن الالتزام بالدقيقتين الكاملتين يساعد على التخلص من نسبة أكبر من هذه الطبقة مقارنة بالتنظيف السريع، وهو ما يساهم في خفض خطر التسوس وأمراض اللثة.
وأكدت آن كليمونز أن البلاك عبارة عن طبقة لزجة من البكتيريا تتجمع فوق الأسنان بشكل تدريجي، ويمكن أن تؤدي إلى تآكل طبقة المينا إذا لم يتم التخلص منها بانتظام. ولهذا فإن تقليص مدة التنظيف يضعف فعالية العناية اليومية بالفم ويجعل الأسنان أكثر عرضة للمشكلات مع مرور الوقت.
وللمساعدة على احترام المدة الصحيحة، نصحت الطبيبة باستخدام مؤقت زمني أو الاعتماد على فرشاة أسنان كهربائية مزودة بمؤقت مدمج، مع تقسيم الفم إلى أربعة أقسام وتنظيف كل قسم لمدة 30 ثانية.
كما شددت على أن طريقة التنظيف لا تقل أهمية عن مدته، موضحة أن الحركات الدائرية اللطيفة أكثر فاعلية من الفرك القوي، الذي قد يتسبب في تآكل المينا وتراجع اللثة.
وأوصت أيضا باستعمال فرشاة ناعمة ومعجون أسنان يحتوي على الفلورايد، إلى جانب تنظيف الفراغات بين الأسنان بالخيط بشكل يومي لإزالة بقايا الطعام التي لا تصل إليها الفرشاة.
وفي ما يتعلق بتنظيف الأسنان بعد الأكل، أوضحت الطبيبة أن ذلك ليس ضروريا في كل الحالات، باستثناء بعض الوضعيات الخاصة مثل وجود تقويم للأسنان أو تركيبات. كما نبهت إلى ضرورة الانتظار نحو 30 دقيقة بعد تناول الأطعمة الحمضية أو السكرية قبل استعمال الفرشاة، حتى لا تتضرر طبقة المينا.