أخبار الرياضة

مبابي على أبواب المجد.. رقم ميسي التاريخي يترنح قبل مواجهة باراغواي

يواصل كيليان مبابي تثبيت اسمه بين أساطير كأس العالم، بعدما قاد المنتخب الفرنسي لعبور السويد في دور الـ32 من مونديال 2026، بثنائية جديدة أكدت أن البطولة العالمية ما تزال مسرحه المفضل للتألق.

ورغم أن النجم الفرنسي لم يتجاوز 27 عاماً، فإنه بات قريباً من إنجاز تاريخي غير مسبوق، بعدما رفع رصيده إلى 18 هدفاً في 18 مباراة خاضها في نهائيات كأس العالم منذ ظهوره الأول في نسخة روسيا 2018.

وبفضل هدفيه في مرمى السويد، أصبح مبابي على بعد هدف واحد فقط من معادلة الرقم التاريخي المسجل باسم الأرجنتيني ليونيل ميسي، صاحب 19 هدفاً في المونديال، وعلى بعد هدفين من الانفراد بصدارة الهدافين التاريخيين للمسابقة.

ولا يقتصر تميز مبابي على عدد الأهداف فقط، بل على المعدل الاستثنائي الذي يحققه في أكبر بطولة كروية على مستوى المنتخبات، إذ يحافظ تقريباً على معدل هدف في كل مباراة، وهو رقم يعكس قوة حضوره في اللحظات الكبرى.

ومنذ مونديال 2018، حين ساهم بقوة في تتويج فرنسا باللقب العالمي، لم يتراجع تأثير مبابي في البطولة. ففي كل نسخة، يجد قائد “الديوك” طريقه إلى الشباك، ويثبت أنه لاعب قادر على صناعة الفارق مهما كانت قوة المنافس أو ضغط الموعد.

وتتجه الأنظار الآن إلى مباراة فرنسا وباراغواي، المقررة السبت المقبل في فيلادلفيا ضمن ثمن النهائي، حيث قد تكون المواجهة محطة فارقة في تاريخ كأس العالم.

فهدف واحد فقط سيجعل مبابي يعادل رقم ميسي، بينما ستضعه ثنائية جديدة على قمة ترتيب الهدافين التاريخيين للبطولة، وهو إنجاز كان يبدو، قبل سنوات قليلة، صعب المنال حتى على أكبر النجوم.

وتحمل هذه اللحظة رمزية خاصة، لأن الحديث يتعلق بتجاوز ليونيل ميسي، بطل العالم في 2022 وأحد أعظم اللاعبين في تاريخ كرة القدم الحديثة. وفي حال نجح مبابي في تخطيه، فإنه سيضيف صفحة استثنائية جديدة إلى مسيرته السريعة نحو الخلود الكروي.

ويتميز مبابي بقدرة نادرة على الحفاظ على مستواه في المواعيد الحاسمة. فسرعته الكبيرة، وتحركاته الذكية، ودقته أمام المرمى، تمنحه أفضلية واضحة أمام المدافعين، وتجعل منه تهديداً دائماً في كل مباراة.

كما أن استمراريته في التسجيل تمنحه مكانة مختلفة عن كثير من النجوم الذين يمرون بنسخ قوية وأخرى أقل تأثيراً. أما مبابي، فقد جعل من كل مونديال موعداً جديداً مع الأرقام والإنجازات.

ورغم اقترابه من رقم تاريخي، يضع النجم الفرنسي دائماً مصلحة المنتخب فوق أي إنجاز فردي، إذ يبقى هدفه الأكبر قيادة فرنسا نحو لقب عالمي ثانٍ، وتعزيز مكانة هذا الجيل في تاريخ كرة القدم الفرنسية.

لكن الجمع بين النجاح الجماعي والأرقام الفردية هو ما يصنع الأساطير الحقيقية، ومبابي يبدو اليوم في طريقه إلى تحقيق هذا التوازن النادر.

لذلك، قد لا تكون مواجهة باراغواي مجرد خطوة جديدة في طريق فرنسا نحو ربع النهائي، بل قد تتحول إلى ليلة تاريخية يعتلي فيها كيليان مبابي عرش هدافي كأس العالم.

فهل يشهد مونديال 2026 لحظة تتويج مبابي ملكاً جديداً للأرقام القياسية في البطولة الأغلى عالمياً؟

Karim Boukhris

بوقريس كريم صحفي متخصص في كرة القدم، ويملك خبرة تمتد لسبع سنوات في مجال الصحافة الرياضية المغربية. تعاون مع وسائل إعلام مثل "لو ماتان سبور"، "أطلس فوت" و"راديو ماروك سبور"، وينشر تحليلات تكتيكية وتقارير معمقة حول كرة القدم المغربية، مع تركيز خاص على المنتخبات الوطنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى