فرحة المكسيك تتحول إلى فاجعة.. ستة قتلى وفوضى بعد التأهل المونديالي
تحولت الاحتفالات الجماهيرية الواسعة في المكسيك بتأهل المنتخب الوطني إلى ثمن نهائي كأس العالم 2026 إلى مشاهد مأساوية، بعدما أعلنت السلطات المحلية مصرع ستة أشخاص على الأقل في حوادث متفرقة شهدتها العاصمة مكسيكو وولاية موريلوس.
وجاءت هذه الأحداث عقب فوز المنتخب المكسيكي على نظيره الإكوادوري بهدفين دون رد، في نتيجة منحت أصحاب الأرض بطاقة العبور إلى الدور المقبل، وفتحت الباب أمام احتفالات ضخمة في عدد من المدن المكسيكية.
وأوضحت السلطات أن ثلاثة أشخاص لقوا حتفهم اختناقاً وسط الحشود الكبيرة التي تجمعت قرب نصب “ملاك الاستقلال” في شارع “باسيو دي لا ريفورما” بالعاصمة مكسيكو سيتي.
وشهدت هذه المنطقة تجمعاً هائلاً قُدر بنحو مليون مشجع، خرجوا للاحتفال بانتصار اعتبر تاريخياً، كونه أول فوز للمنتخب المكسيكي في الأدوار الإقصائية للمونديال منذ أربعة عقود.
وفي حادث منفصل أكثر خطورة، شهدت بلدية “ياوتيبيك” بولاية موريلوس هجوماً مسلحاً استهدف عائلات كانت تتابع المباراة داخل ملعب مغطى، ما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة ثمانية آخرين، وفق ما أعلنته النيابة العامة المحلية.
ولم تقتصر الاحتفالات على مظاهر الفرح، إذ سجلت عدة مدن مكسيكية أعمال شغب وفوضى رافقت التجمعات الجماهيرية، شملت مشاجرات، وعمليات نهب، وتخريباً في بعض المناطق.
كما انتشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو أظهرت حالات تدافع بين الجماهير، وحوادث دهس، إضافة إلى اعتداءات على مركبات تابعة للشرطة، في مشاهد عكست حجم الانفلات الذي رافق الاحتفالات.
وكانت السلطات المكسيكية قد فرضت إجراءات استثنائية قبل وبعد المباراة، من بينها حظر مؤقت لبيع المشروبات الكحولية في بعض المناطق، في محاولة للحد من التجاوزات التي رافقت احتفالات سابقة بانتصارات المنتخب.
وتأتي هذه الحوادث في وقت تعيش فيه المكسيك أجواء كروية استثنائية، مع استمرار مشوار منتخبها في مونديال 2026، الذي تستضيفه إلى جانب الولايات المتحدة وكندا.
ورغم الفرحة الكبيرة التي صنعتها نتائج المنتخب المكسيكي، فإن سقوط ضحايا خلال الاحتفالات أعاد طرح أسئلة حول إجراءات السلامة وتنظيم التجمعات الجماهيرية الكبرى، خصوصاً في المدن التي تشهد تدفقاً هائلاً للمشجعين.