إبراهيم العسري رئيسا جديدا للوداد وسط تحديات مالية ورياضية
فتح الوداد الرياضي صفحة جديدة بعد انتخاب إبراهيم العسري رئيسا للنادي، خلال الجمع العام العادي والانتخابي الذي عقد يوم الثلاثاء، في أجواء اتسمت بنقاشات قوية حول حصيلة المكتب المديري السابق.
وتصدر العسري نتائج الدور الأول بحصوله على 62 صوتا، متقدما على ياسين سعد الله الذي نال 43 صوتا، وأنس كورامي الذي حصل على 27 صوتا.
وبسبب عدم حصول أي مرشح على الأغلبية المطلوبة، تم اللجوء إلى دور ثان جمع بين العسري وسعد الله، قبل أن يحسم الأول السباق لصالحه بـ72 صوتا مقابل 56 لمنافسه.
وجاءت هذه الانتخابات بعد استقالة المكتب الذي كان يرأسه هشام آيت منا، لتبدأ مرحلة انتقالية جديدة داخل النادي الأحمر، عقب موسمين دون ألقاب وموسم أخير أنهى فيه الفريق البطولة في المركز الخامس، ما حرمه من المشاركة في المسابقات القارية.
ملف مالي ثقيل ينتظر الإدارة الجديدة
احتل الوضع المالي للنادي حيزا مهما من أشغال الجمع العام، الذي شهد رفض التقرير المقدم من المكتب السابق.
ورغم أن الجمعية لا تتوفر على ديون مرتبطة بالتمويل، فإن المخاوف تتركز أساسا حول الشركة الرياضية المكلفة بتدبير كرة القدم الاحترافية.
وتدين الشركة بنحو 41 مليون درهم لأندية أخرى مرتبطة بصفقات انتقال اللاعبين، إلى جانب 30.75 مليون درهم لفائدة الطاقم والموظفين.
وتشمل هذه الالتزامات 18.8 مليون درهم كمنح توقيع، و7.5 ملايين درهم كأجور غير مؤداة عن شهري ماي ويونيو، فضلا عن 4.45 ملايين درهم كمنح مردودية.
وسيكون المكتب الجديد مطالبا بإعادة بناء الثقة مع المنخرطين، وتوضيح الحسابات، وضمان استمرارية التسيير خلال مرحلة نقل الصلاحيات من الإدارة السابقة.
وكان هشام آيت منا قد أشار إلى أن نقل تدبير الشركة الرياضية إلى المكتب الجديد قد يستغرق عدة أسابيع.
الحسم في المدرب والميركاتو
إلى جانب الملف المالي، ينتظر أن تكون القرارات الرياضية في مقدمة أولويات الرئيس الجديد، خاصة ما يتعلق بمستقبل الطاقم التقني، وصفقات سوق الانتقالات، وتركيبة الفريق قبل انطلاق الموسم الجديد.
وسيكون العسري مطالبا بإيجاد توازن بين ضرورة تعزيز صفوف الفريق وإعادته إلى دائرة المنافسة، وبين الحفاظ على استقرار مالي يعاني أصلا من ضغوط كبيرة.
كما قد يشكل الاعتماد على التكوين ومنح الفرصة للاعبين الشباب أحد المحاور الأساسية في المشروع الجديد، بهدف تقليص النفقات وبناء فريق قادر على المنافسة على المدى المتوسط.
وبعد موسمين دون ألقاب، يترقب أنصار الوداد مشروعا يعيد النادي إلى واجهة المنافسة على البطولات المحلية والقارية، ويمنحه قدرا أكبر من الاستقرار والوضوح على المستويين الإداري والرياضي.