المفوضية الأوروبية تشيد بتعاون المغرب في تدبير أزمة الهجرة بسبتة
أبرزت المفوضية الأوروبية أهمية التعاون القائم بين المغرب والاتحاد الأوروبي في مجال الهجرة، وذلك ردا على طلب توضيحات تقدم به النائب في البرلمان الأوروبي ماريكي إيلرز، المنتمي إلى مجموعة “وطنيون من أجل أوروبا”، بشأن تمويل بنك الاستثمار الأوروبي مشاريع للبنية التحتية في المغرب بالتزامن مع ما وصفه بـ”نقص التعاون” في إعادة المهاجرين.
وأكدت دوبرافكا شويكا، المفوضة الأوروبية لشؤون المتوسط، أن “الاستجابة الفورية لأزمة الهجرة في سبتة يومي 29 و30 يوليوز الماضيين، تجدد التأكيد على أهمية العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والمغرب”.
إشادة بسرعة إعادة المهاجرين
وقالت شويكا: “بعد أن عبر نحو 72 ألف مهاجر غير نظامي الحدود البحرية سباحة بين المغرب وجيب سبتة الإسباني في غضون أكثر قليلا من 24 ساعة، سهّلت المملكة المغربية إعادتهم الفورية. وبحلول 4 غشت من هذا العام، كانت الغالبية العظمى منهم قد أُعيدوا بالفعل”.
وأوضحت المسؤولة الأوروبية، متحدثة باسم المفوضية، أن “عمق ونطاق العلاقات بين الرباط وبروكسل يتطلبان نهجا متوازنا وشاملا يراعي الطيف الكامل لمصالح الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك ما يتعلق بالإعادة وإعادة القبول”.
وأضافت أن الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي لا تقتصر على ملف واحد، بل تشمل مجالات متعددة، من بينها الأمن والتجارة والاستثمارات والتعاون الاقتصادي والهجرة.
وأشارت إلى أن التعاون في ملف الهجرة يمتد إلى إدارة الحدود، وتنقل اليد العاملة، وحماية المهاجرين واللاجئين، إضافة إلى الإعادة وإعادة القبول، ضمن إطار يقوم على الحوار السياسي والدعم المالي.
تمويل ترامواي الرباط يدخل ضمن أهداف الاتحاد الأوروبي
وبخصوص التساؤلات المتعلقة بإعلان بنك الاستثمار الأوروبي عن تمويل جديد لشبكة الترامواي في الرباط، أوضحت المفوضة الأوروبية أن هذا النوع من المشاريع يخضع للقواعد القانونية المنظمة لعمل البنك.
وقالت إن “المادة 19 من القانون الأساسي لبنك الاستثمار الأوروبي تتطلب أن تكون المشاريع التي يمولها البنك متوافقة مع أهداف الاتحاد الأوروبي. وفي حالة المشروع المشار إليه، فقد وافقت المفوضية على تمويل هذه البنية التحتية وفقا لمقتضيات هذه المادة، باعتبار أن الترابط والتواصل (connectivity) يُعد أحد أهداف الاتحاد الأوروبي في المغرب”.
الهجرة ضمن نهج أوروبي أشمل
وفي ما يتعلق بسياسة الإعادة، أوضحت شويكا أن “لوائح الإعادة المرتقبة تعزز أهمية البعد الخارجي لسياسة الإعادة في الاتحاد الأوروبي من خلال توفير إطار لتعزيز التعاون مع الدول الثالثة، مما يضمن أن يشكل البعد الخارجي لسياسة الإعادة جزءا لا يتجزأ من النهج الشامل لإدارة الهجرة”.
وأكدت في السياق نفسه أن أي تمويل مستقبلي من بنك الاستثمار الأوروبي سيواصل الخضوع للتقييم وفق الإطار القانوني المعمول به.
تأكيد على الشفافية في التمويل الأوروبي
وشددت المسؤولة الأوروبية كذلك على التزام المفوضية بقواعد الشفافية في ما يتعلق بالتمويل والتعاون مع مختلف الشركاء.
وقالت: “تلتزم المفوضية الأوروبية بالشفافية وتقديم التقارير وفقا للقواعد المعمول بها التي تحكم ميزانية الاتحاد الأوروبي، وأدوات العمل الخارجي، والضمانات، والتعاون مع بنك الاستثمار الأوروبي والشركاء المنفذين الآخرين؛ إذ تُتاح المعلومات المتعلقة بتمويل الاتحاد الأوروبي من خلال الميزانية المعنية، والأدوات المالية والتقارير ذات الصلة، والتقرير السنوي عن تنفيذ أدوات العمل الخارجي للاتحاد الأوروبي”.
استمرار التنسيق مع المغرب
واختتمت دوبرافكا شويكا موقفها بالتأكيد على استمرار التواصل مع الرباط في ملف الهجرة، مشددة على أن “المفوضية ستواصل التواصل والتفاعل مع المغرب بشأن إعادة القبول والتعاون الأوسع في مجال الهجرة، مع ضمان بقاء إجراءات الاتحاد الأوروبي متوافقة مع قانون الاتحاد الأوروبي، وأهداف السياسة الخارجية للاتحاد، والمتطلبات المقترنة بالأدوات المالية ذات الصلة”.