اليابان تختبر الروبوتات البشرية في مطار هانيدا لمواجهة نقص اليد العاملة
تستعد اليابان لإطلاق تجربة جديدة داخل مطار هانيدا في طوكيو، تقوم على تشغيل روبوتات بشرية في قسم الأمتعة، في خطوة تعكس توجه البلاد نحو توسيع الاعتماد على الحلول التكنولوجية داخل المرافق الحيوية.
وتخطط شركة الطيران اليابانية “Japan Airlines” لبدء هذا الاختبار ابتداء من الشهر المقبل، على أن يستمر البرنامج التجريبي إلى غاية سنة 2028، مع طموح واضح لتحويل هذه الروبوتات إلى جزء دائم من سير العمل مستقبلا.
وترى الشركة أن هذا المشروع قد يساعد على تخفيف الضغط عن الموظفين المكلفين بخدمات الأمتعة، كما يمكن أن يسهم في مواجهة النقص المتزايد في اليد العاملة، وهي واحدة من أبرز التحديات التي تواجه اليابان حاليا. ويعد مطار هانيدا من أكثر المطارات نشاطا في البلاد، إذ يستقبل سنويا نحو 60 مليون مسافر.
وفي إطار هذه المبادرة، جرى تقديم روبوت بشري من إنتاج شركة “Unitree”، وهي شركة تتخذ من مدينة هانغتشو اليابانية مقرا لها. ويبلغ طول هذا الروبوت 130 سنتيمترا، وقد تم توجيهه لأداء المهام التي تتطلب جهدا بدنيا، في حين ستظل الجوانب المرتبطة بالسلامة تحت إشراف العنصر البشري، بحسب ما أوضحه يوشيتيرو سوزوكي، المسؤول عن الخدمات في شركة JAL.
وتأتي هذه التجربة في وقت يشهد فيه اليابان ارتفاعا كبيرا في عدد الزوار الأجانب، إذ استقبلت البلاد خلال أول شهرين فقط من السنة الجارية أكثر من سبعة ملايين سائح من الخارج.
وتشير دراسات إلى أن اليابان، التي تواجه أزمة متفاقمة في سوق العمل، ستحتاج بحلول سنة 2040 إلى نحو 6.5 ملايين عامل أجنبي. ورغم أن المطارات تعرف مستوى متزايدا من الأتمتة، فإن جزءا كبيرا من العمليات الداخلية ما يزال يعتمد على الموارد البشرية، في وقت يتزايد فيه الضغط بسبب قلة العاملين، بحسب خبراء.
وتستطيع هذه الروبوتات البشرية العمل بشكل متواصل لمدة تتراوح بين ساعتين وثلاث ساعات بعد كل عملية شحن، كما يجري التفكير مستقبلا في توسيع مهامها لتشمل تنظيف مقصورات الطائرات.