اقتصاد وأعمال

بنسعيد: المغرب ينتقل من استهلاك الألعاب الإلكترونية إلى صناعتها محليا

أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، الأحد 24 ماي بالرباط، أن المغرب حقق تحولا مهما في مجال صناعة الألعاب الإلكترونية، من خلال الانتقال من الاكتفاء بالممارسة والاستهلاك إلى تطوير هذه الصناعة محليا وفتح المجال أمام المواهب الشابة للابتكار والإنتاج.

وجاء ذلك خلال لقاء نظم على هامش الدورة الثالثة لمعرض المغرب للألعاب الإلكترونية، وتمحور حول موضوع “صناعة الألعاب الإلكترونية: فرص واعدة للمواهب الشابة”.

وأوضح بنسعيد أن الألعاب الإلكترونية لم تعد مرتبطة فقط بالجانب الاقتصادي، بل أصبحت أيضا فضاء اجتماعيا يلتقي فيه الشباب حول اهتمامات مشتركة وشغف موحد بألعاب معينة، وهو ما يمكن تحويله إلى صناعة اقتصادية واعدة.

وأشار الوزير إلى أن معرض المغرب للألعاب الإلكترونية جاء للتعريف بالمنظومة المرتبطة بهذه الصناعة، وإبراز الفرص التي توفرها للشباب المغربي من أجل النجاح والإبداع.

واستحضر بنسعيد قصة طفل من مدينة الرباط، كان والداه قد منعاه من ممارسة إحدى الألعاب الإلكترونية بسبب مخاوف مرتبطة بالسلامة والإدمان، قبل أن يتمكن من تحويل شغفه إلى مشروع خاص، عبر تطوير لعبته وبناء مجتمع مهتم بها.

بين مخاوف الإدمان وفرص الإبداع

وتوقف الوزير عند إشكالية إدمان الألعاب الإلكترونية، وما تثيره من تخوف لدى عدد من الأسر، مؤكدا أن هناك عملا جماعيا تشارك فيه الوزارة إلى جانب عدة شركاء، من بينهم منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسيف”، فضلا عن الأسر نفسها.

وأوضح بنسعيد أن الهدف لا يتمثل فقط في تطوير صناعة الألعاب الإلكترونية، بل أيضا في طمأنة الأسر وتشجيعها على مواكبة أبنائها، عندما تظهر لديهم مؤشرات نجاح حقيقية في هذا المجال، من خلال دعمهم لاستكمال دراستهم وتكوينهم في هذا التخصص.

اليونيسيف تدعو إلى بيئة آمنة للأطفال

من جانبها، أكدت ممثلة منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسيف”، لورا بيل، أن عالم الألعاب الإلكترونية، الذي يضم أكثر من مليار مستخدم حول العالم، من بينهم أطفال، يحمل إمكانات كبيرة يمكن استثمارها بشكل إيجابي.

وأبرزت أن المنظمة تدعو إلى إرساء بيئة ألعاب إلكترونية آمنة وحامية للأطفال، مع تحويل هذه الألعاب إلى وسيلة لتطوير مهارات الشباب والفتيات.

وأوضحت أن الشراكة بين اليونيسيف ووزارة الشباب والثقافة والتواصل، خصوصا من خلال انضمام المغرب إلى تحالف “Game Changers”، مكنت من توفير فرص لحوالي 200 فتاة في مجال تصميم الألعاب.

وأضافت أن بعض هؤلاء الفتيات دخلن هذا المجال لأول مرة، ونجحن في تغيير نظرة أسرهن إليه، بينما اختارت أخريات تعديل مسارهن المهني والتوجه نحو الاحتراف والعمل كمطورات ألعاب.

معرض يحتفي بالمواهب المغربية

وعرف اللقاء حضور مسؤولين تنفيذيين من شركات متخصصة في صناعة الألعاب الإلكترونية من الدنمارك وكوريا، إلى جانب أكاديميين ومهتمين بالقطاع، كما تميز بفقرات تفاعلية جمعت الوزير بالجمهور.

وتزامن تنظيم هذا اللقاء مع احتفاء المغرب باليوم الوطني للطفل، الذي يصادف 25 ماي من كل سنة.

وتنظم وزارة الشباب والثقافة والتواصل، قطاع التواصل، نسخة 2026 من معرض المغرب لصناعة الألعاب الإلكترونية تحت شعار “المواهب المغربية”، بهدف تسليط الضوء على إبداع وابتكار وخبرة الشباب المغربي في مجالي صناعة الألعاب الإلكترونية والرياضات الإلكترونية.

ويعكس هذا الحدث توجه المغرب نحو بناء منظومة رقمية وإبداعية قادرة على استثمار طاقات الشباب، وتعزيز حضور المملكة في قطاع عالمي يعرف نموا متسارعا.

Karim Boukhris

بوقريس كريم صحفي متخصص في كرة القدم، ويملك خبرة تمتد لسبع سنوات في مجال الصحافة الرياضية المغربية. تعاون مع وسائل إعلام مثل "لو ماتان سبور"، "أطلس فوت" و"راديو ماروك سبور"، وينشر تحليلات تكتيكية وتقارير معمقة حول كرة القدم المغربية، مع تركيز خاص على المنتخبات الوطنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى