كارثة في النيبال.. أكثر من 800 مفقود و165 قتيلا جراء فيضانات مدمرة
تعيش النيبال على وقع كارثة طبيعية واسعة النطاق بعد فيضانات مدمرة ضربت منطقة حدودية مع الصين، وأسفرت عن سقوط عشرات الضحايا وفقدان مئات الأشخاص، في وقت تتواصل فيه عمليات البحث والإنقاذ وسط ظروف صعبة.
وأعلنت السلطات النيبالية، صباح الخميس، أن عدد الأشخاص الذين لا يزال مصيرهم مجهولا بلغ 823 شخصا، وذلك بعد يوم واحد من الفيضانات العنيفة التي تسببت في وفاة ما لا يقل عن 165 شخصا.
مئات المفقودين بينهم سياح أجانب
وتشير الحصيلة المعلنة إلى أن قائمة المفقودين تضم 393 سائحا أجنبيا، ما يضفي بعدا دوليا على الكارثة ويزيد من تعقيد عمليات التعرف على الأشخاص وتتبع أوضاعهم.
وتعمل السلطات على حصر أعداد المفقودين وتحديد هوياتهم، في ظل استمرار الجهود للوصول إلى المناطق المتضررة والبحث عن ناجين محتملين.
ويثير العدد الكبير من السياح الأجانب المفقودين مخاوف إضافية، خصوصا في منطقة تستقطب عادة زوارا من جنسيات مختلفة، الأمر الذي يجعل التنسيق وتبادل المعلومات بشأن المفقودين عنصرا أساسيا خلال عمليات الإنقاذ.
حصيلة ثقيلة للضحايا
وبحسب المعطيات المتوفرة، أودت الفيضانات بحياة 165 شخصا على الأقل في المنطقة الواقعة قرب الحدود بين النيبال والصين.
ولا تزال الحصيلة قابلة للتغير مع استمرار عمليات البحث، في وقت تتركز فيه الجهود على العثور على الأشخاص الذين جرفتهم المياه أو انقطع الاتصال بهم بعد الكارثة.
ويواجه فرق الإنقاذ تحديا كبيرا بسبب العدد المرتفع للمفقودين، إضافة إلى الأضرار التي يمكن أن تكون قد لحقت بالبنية التحتية وطرق الوصول إلى بعض المناطق المتضررة.
مئات المفقودين أيضا داخل الصين
ولم تقتصر تداعيات الفيضانات على الجانب النيبالي، إذ أعلنت السلطات الصينية أن 558 شخصا لا يزالون في عداد المفقودين داخل أراضيها.
وتكشف هذه الأرقام حجم الكارثة التي طالت المنطقة الحدودية، حيث تجاوز عدد الأشخاص المفقودين على جانبي الحدود ألف شخص وفق الحصائل المعلنة حتى الآن.
ويزيد امتداد آثار الفيضانات إلى أكثر من دولة من حجم عمليات الطوارئ، في ظل الحاجة إلى مواصلة البحث عن المفقودين وتقييم الأضرار التي خلفتها السيول.
سباق مع الوقت للعثور على ناجين
ومع مرور الساعات، تتزايد أهمية عمليات البحث والإنقاذ، خصوصا بالنسبة للأشخاص الذين ما زالوا في عداد المفقودين.
وتتركز الأولوية حاليا على الوصول إلى المناطق المتضررة والعثور على ناجين، بالتوازي مع تحديث قوائم الضحايا والمفقودين والتأكد من البيانات المتعلقة بالسياح الأجانب.
وتبقى الأرقام الحالية أولية في ظل استمرار عمليات البحث، ما يعني أن الحصيلة النهائية للكارثة قد تتغير مع ظهور معلومات جديدة بشأن المفقودين والضحايا.
واحدة من أخطر الكوارث خلال الفترة الأخيرة
وتعكس الأرقام المعلنة حتى الآن خطورة الفيضانات، خاصة مع تسجيل 823 مفقودا في النيبال و558 مفقودا في الصين، إلى جانب ما لا يقل عن 165 وفاة في الجانب النيبالي.
ومع استمرار عمليات الإنقاذ، تتجه الأنظار إلى تطورات الساعات المقبلة لمعرفة مصير مئات الأشخاص الذين لا يزالون مجهولي المصير، بينما تواجه السلطات مهمة صعبة في التعامل مع تداعيات الكارثة الإنسانية.