فيلدا يرحل عن منتخب المغرب للسيدات بعد ثلاث سنوات
أنهى الإسباني خورخي فيلدا مهامه مدربا للمنتخب المغربي للسيدات بعد نحو ثلاث سنوات على رأس الجهاز الفني لـ”لبؤات الأطلس”، ليتسلم الفرنسي إيريك بلاهيك المسؤولية في المرحلة المقبلة.
ولم تُعلن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أسباب هذا القرار، لكن الحصيلة التي تركها المدرب الإسباني تسمح بقراءة مرحلته منذ توليه المهمة في أكتوبر 2023.
حضور راسخ في مقدمة الكرة الإفريقية
تولى فيلدا المسؤولية خلفا للفرنسي رينالد بيدروس، الذي كان قد بلغ مع المنتخب المغربي نهائي كأس أمم إفريقيا 2022، ثم دور الـ16 في مونديال السيدات 2023.
ووصل المدرب الإسباني إلى المغرب بعد أسابيع من تتويجه مع منتخب بلاده بكأس العالم 2023، ليجد أمامه منتخبا بات يفرض نفسه ضمن نخبة الكرة النسوية في القارة.
وخلال عهده، واصل المنتخب المغربي حضوره في الأدوار المتقدمة من كأس أمم إفريقيا، إذ بلغ نصف نهائي نسخة 2026 التي استضافها المغرب، بعد فوزه على جنوب إفريقيا بهدفين مقابل هدف في ربع النهائي.
بطاقة العبور إلى مونديال 2027
كان التأهل إلى كأس العالم للسيدات 2027 أبرز ما تحقق في عهد فيلدا، وجاء بعد بلوغ نصف نهائي كأس إفريقيا 2026، وبعد تجاوز جنوب إفريقيا في ربع النهائي، وهو الفوز الذي أبقى المنتخب في سباق المنافسة على اللقب القاري أمام جماهيره.
وبذلك يشارك المنتخب المغربي للمرة الثانية في تاريخه في نهائيات كأس العالم للسيدات، بعد ظهوره الأول في نسخة أستراليا ونيوزيلندا 2023 التي بلغ خلالها دور الـ16.
الخروج من نصف النهائي والمركز الرابع
دخل فيلدا كأس إفريقيا 2026 بطموح منح المغرب لقبه القاري الأول، خصوصا بعد خسارة “لبؤات الأطلس” نهائي نسختي 2022 و2024. وقدم الفريق مسارا قويا في دور المجموعات، قبل أن يتجاوز جنوب إفريقيا ويضمن التأهل العالمي.
غير أن المشوار توقف في نصف النهائي أمام الكاميرون، بعد تعادل دون أهداف استمر إلى نهاية الوقتين الأصلي والإضافي، قبل أن تحسم الكاميرون البطاقة بركلات الترجيح.
ولم يظفر المنتخب المغربي بعد ذلك بالميدالية البرونزية، فأنهى البطولة في المركز الرابع. وحمّل فيلدا نفسه مسؤولية الإقصاء أمام الكاميرون، مؤكدا أن الفريق افتقد النجاعة اللازمة لتحويل أفضليته إلى أهداف.
إخفاق التأهل إلى أولمبياد باريس
في المقابل، تضمنت مسيرة المدرب الإسباني محطة سلبية بارزة، هي عدم تأهل “لبؤات الأطلس” إلى دورة الألعاب الأولمبية باريس 2024، بعد خوض الدور الأخير من التصفيات أمام زامبيا من دون أن يحسم بطاقة العبور.
وشكّل هذا الإخفاق أحد أبرز العوامل التي أثّرت في حصيلة الفريق في بداية عهد فيلدا، خصوصا مع ارتفاع الطموحات بعد المشاركة التاريخية في مونديال 2023.
أرقام دفاعية لافتة
على المستوى الفني، أظهر المنتخب المغربي في عهد فيلدا قدرة أكبر على الحفاظ على شباكه في عدد من المباريات القارية.
وأشارت إحصائيات الاتحاد الإفريقي قبل ربع نهائي كأس إفريقيا 2026 إلى أن الفريق لم يخسر سوى مواجهة واحدة من تسع في البطولة تحت قيادة المدرب الإسباني، مقابل خمسة انتصارات وثلاثة تعادلات، كما حافظ على نظافة شباكه في ثلاث مباريات خلال نسخة 2026، وهي أفضل حصيلة له في نسخة واحدة من البطولة.
ما ينتظر المنتخب المغربي
يغادر فيلدا المنتخب المغربي تاركا مجموعة ضمنت التأهل إلى كأس العالم المقبلة، مع استحقاقات جديدة على المستويين القاري والدولي.
وسيتولى إيريك بلاهيك قيادة “لبؤات الأطلس”، على أن تكون بدايته بمباراتين وديتين أمام أوزبكستان يومي 9 و12 أكتوبر في الرباط.
ويستعد المنتخب المغربي أيضا لتصفيات أولمبياد لوس أنجلوس 2028، بعد ضمان التأهل إلى الدور الثالث، فيما سيحمل عنوان مرحلته المقبلة الحفاظ على مكانته بين كبار القارة والاستعداد لمونديال البرازيل 2027.