مجتمع

سدود المغرب تتراجع تحت 70%.. أرقام مطمئنة مقارنة بالعام الماضي وتحذير من استنزاف الصيف

تراجعت نسبة ملء سدود المملكة إلى ما دون عتبة 70 في المائة، حيث بلغت إلى غاية 10 غشت الجاري حوالي 69,15 في المائة، بمخزون مائي إجمالي يفوق 11,77 مليار متر مكعب، من أصل قدرة استيعابية إجمالية تقارب 17,02 مليار متر مكعب.

ورغم هذا التراجع، تكشف الأرقام الحالية عن تحسن واضح مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، حين لم تكن نسبة الملء تتجاوز 34,97 في المائة، وفق معطيات مديرية البحث والتخطيط المائي التابعة لوزارة التجهيز والماء.

وعلى مستوى حوض اللوكوس، سجلت عدد من السدود نسب ملء مرتفعة، حيث بلغ سد الشريف الإدريسي 91,56 في المائة، وسد الخروب 91,22 في المائة، بينما وصلت حقينة سد دار خروفة إلى حوالي 93,44 في المائة.

وفي الجهة الشرقية، بلغ معدل الملء الإجمالي بحوض ملوية 55,54 في المائة، بمخزون يناهز 389,64 مليون متر مكعب، مسجلاً ارتفاعاً مهماً مقارنة بـ28,02 في المائة خلال التاريخ نفسه من العام الماضي. وحققت بعض سدود الحوض مستويات شبه كاملة، إذ بلغ سد واد زا نسبة 100 في المائة، فيما سجل سد صفيصيف 98,90 في المائة.

أما حوض سبو، الذي يعد من أبرز الأحواض الفلاحية في البلاد، فقد سجل نسبة ملء مرتفعة بلغت 82,29 في المائة، باحتياطي مائي يتجاوز 4,41 مليار متر مكعب.

وبلغت حقينة سد الوحدة، أكبر سدود المغرب، حوالي 86,34 في المائة، بمخزون يقارب 2,98 مليار متر مكعب، ما يجعله من بين أهم مصادر المخزون المائي الوطني خلال الفترة الحالية.

وفي حوض أبي رقراق، استقرت نسبة الملء الإجمالية عند 81,47 في المائة، بحجم مائي بلغ 1,20 مليار متر مكعب، مقابل 46,64 في المائة فقط خلال الفترة نفسها من السنة الماضية.

وسجل حوض أم الربيع نسبة ملء بلغت 61,04 في المائة، بمخزون تخطى 3,05 مليارات متر مكعب. غير أن سد المسيرة لا يزال من بين السدود ذات المستويات المتدنية وطنياً، بعدما بلغت نسبة ملئه حوالي 40,78 في المائة.

من جهته، حافظ حوض تانسيفت على مستويات جيدة، بعدما وصلت نسبة الملء الإجمالية فيه إلى 84,54 في المائة. وسجل سد أبو العباس السبتي نسبة 90,46 في المائة، متبوعاً بسد يعقوب المنصور الذي بلغت حقينته 85,97 في المائة.

في المقابل، سجلت أحواض أخرى نسباً أقل ومتفاوتة. فقد بلغت نسبة الملء في حوض سوس ماسة نحو 49,78 في المائة، بمخزون يقدر بـ359,83 مليون متر مكعب، بينما سجل حوض درعة ـ واد نون نسبة 32,73 في المائة، بحجم مائي بلغ 343,04 مليون متر مكعب.

أما حوض زيز كير غريس، فقد بلغت نسبة الملء الإجمالية فيه حوالي 41,77 في المائة، باحتياطي مائي قدره 229 مليون متر مكعب.

وتشير المعطيات إلى أن نسبة ملء السدود كانت قد بلغت 72,50 في المائة يوم 10 يوليوز الماضي، قبل أن تتراجع بعد شهر إلى 69,15 في المائة، في سياق يتزامن مع ارتفاع الاستهلاك خلال فصل الصيف وتزايد الضغط على الموارد المائية.

ورغم أن الوضعية الحالية تبدو أفضل بكثير من العام الماضي، فإن تراجع الحقينة خلال شهر واحد يعيد التأكيد على أهمية ترشيد استعمال المياه، خاصة في الأحواض التي ما زالت تسجل مستويات متوسطة أو ضعيفة.

Karim Boukhris

بوقريس كريم صحفي متخصص في كرة القدم، ويملك خبرة تمتد لسبع سنوات في مجال الصحافة الرياضية المغربية. تعاون مع وسائل إعلام مثل "لو ماتان سبور"، "أطلس فوت" و"راديو ماروك سبور"، وينشر تحليلات تكتيكية وتقارير معمقة حول كرة القدم المغربية، مع تركيز خاص على المنتخبات الوطنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى