كسوف جزئي للشمس يشاهد في مختلف مناطق المغرب يوم 12 غشت
يترقب المغاربة، يوم 12 غشت 2026، ظاهرة فلكية لافتة تتمثل في كسوف جزئي للشمس سيكون قابلا للرصد من مختلف مناطق المملكة، وفق معطيات نشرتها الجمعية المغربية للمبادرة في العلوم والفكر.
وبحسب الحسابات الفلكية، سيبدأ الكسوف بين الساعة 18:44 و19:06 حسب المدن، على أن يبلغ ذروته بين 19:40 و20:00، قبل أن ينتهي بين 19:58 و21:14 وفقا للموقع الجغرافي لكل منطقة.
ويرتبط اختلاف توقيت ونسبة الكسوف بموقع كل مدينة بالنسبة إلى مسار ظل القمر، إذ ترتفع نسبة حجب قرص الشمس كلما اتجهنا من جنوب المغرب نحو شماله.
شمال المغرب يسجل أعلى نسب الكسوف
تشير معطيات الجمعية إلى أن مدن شمال المملكة ستكون الأكثر استفادة من الظاهرة.
وستسجل مليلية أعلى نسبة حجب بنحو 93.06 في المئة، تليها الناظور بـ92.87 في المئة، ثم بركان بـ92.76 في المئة، وسبتة بـ92.62 في المئة، والحسيمة بـ92.39 في المئة.
أما تطوان وطنجة، فمن المنتظر أن تبلغ نسبة حجب قرص الشمس فيهما نحو 92.07 في المئة.
وفي باقي مناطق المملكة، ستصل النسبة إلى 89.54 في المئة في فاس، و88.30 في المئة في الرباط، و86.97 في المئة في الدار البيضاء.
وستسجل مراكش نحو 82.96 في المئة، وأكادير 79.38 في المئة، بينما ستبلغ النسبة في الداخلة نحو 59.57 في المئة، وهي الأقل بين المدن الرئيسية الواردة في المعطيات.
أقوى كسوف يشاهد من المغرب منذ أكثر من عقدين
بحسب الجمعية، سيكون كسوف 12 غشت من أبرز ظواهر الكسوف التي أمكن رصدها من المغرب منذ أكثر من عشرين سنة.
وترجع آخر ظاهرة جزئية كبيرة مماثلة إلى 3 أكتوبر 2005، عندما بلغت أعلى نسبة حجب نحو 79.05 في المئة بمدينة بركان.
ومن المنتظر أن تتجاوز ظاهرة 2026 هذه النسبة بفارق واضح في عدد من مدن الشمال، حيث سيحجب القمر أكثر من تسعة أعشار قرص الشمس في بعض المناطق.
ويحدث الكسوف الشمسي عندما يمر القمر بين الأرض والشمس، فيحجب قرصها بصورة كلية أو جزئية بحسب موقع الراصد.
وسيكون المغرب ضمن نطاق مشاهدة الكسوف الجزئي، بينما يمر مسار الكسوف الكلي عبر مناطق أخرى.
تحذير من النظر المباشر إلى الشمس
شددت الجمعية المغربية للمبادرة في العلوم والفكر على ضرورة اتخاذ احتياطات صارمة أثناء متابعة الظاهرة.
وحذرت من النظر مباشرة إلى الشمس بالعين المجردة، حتى عندما يكون معظم قرصها محجوبا، لأن ذلك قد يؤدي إلى أضرار خطيرة ودائمة في شبكية العين.
وينبغي استخدام نظارات مخصصة لرصد الكسوف تستجيب لمعايير الحماية المعتمدة، أو أجهزة بصرية مجهزة بمرشحات شمسية مناسبة.
ولا توفر النظارات الشمسية العادية أو الزجاج المدخن أو أفلام الأشعة الطبية أو الأدوات المنزلية حماية آمنة للعين.
كما لا ينبغي استعمال الكاميرات أو المناظير أو التلسكوبات لمشاهدة الشمس من دون مرشحات شمسية مخصصة، مع ضرورة الإشراف على الأطفال أثناء متابعة الظاهرة.
وفي حال كانت الظروف الجوية ملائمة، سيكون المغاربة أمام واحد من أبرز المشاهد الفلكية المرئية من المملكة خلال العقود الأخيرة.