قمر ناسا يقترب من نهايته النارية.. عملية إنقاذ بـ30 مليون دولار تفشل في اللحظة الحاسمة
أعلنت وكالة الفضاء الأميركية “ناسا”، يوم الأربعاء 19 غشت، فشل مهمة معقدة كانت تهدف إلى منع احتراق أحد تلسكوباتها الفضائية القديمة داخل الغلاف الجوي، بعدما تعذر التحكم في المركبة الفضائية التي خُصصت لتنفيذ عملية الإنقاذ.
وبات من المرجح الآن أن يتجه تلسكوب الفضاء “سويفت”، المخصص لدراسة أقوى الانفجارات في الكون، نحو السقوط باتجاه الأرض، على أن يتفكك أثناء دخوله الغلاف الجوي في وقت لاحق من هذا العام.
وكانت “ناسا” قد راهنت على مبادرة غير مسبوقة بلغت كلفتها نحو 30 مليون دولار، تقوم على إرسال روبوت فضائي لإنقاذ التلسكوب عبر دفعه إلى مسافة أبعد في مداره، بما يسمح بإطالة عمره التشغيلي وتجنب احتراقه المبكر.
غير أن العملية لم تسر كما كان مخططاً لها، بعدما واجهت المركبة الفضائية المخصصة للمهمة مشكلات في التحكم، وهو ما حال دون تنفيذ المناورة المطلوبة لإنقاذ التلسكوب.
ويُعد “سويفت” من التلسكوبات المهمة في دراسة الظواهر الكونية العنيفة، خصوصاً الانفجارات الهائلة التي تحدث في أعماق الكون، ما جعل محاولة إنقاذه تحظى باهتمام علمي وتقني واسع.
وقال مدير وكالة “ناسا” جاريد آيزكمان “هذه ليست النتيجة التي كنا نسعى لتحقيقها، لكن ذلك لا يغير حقيقة أن هذه المهمة كانت تستحق المحاولة”.
ورغم فشل المهمة، تؤكد هذه التجربة حجم التحديات التي تواجه عمليات الصيانة والإنقاذ في الفضاء، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بأقمار وتلسكوبات قديمة تدور في مدارات يصعب الوصول إليها أو التحكم في مسارها بدقة.
ومن المنتظر أن تتابع “ناسا” مسار التلسكوب خلال الفترة المقبلة، إلى حين دخوله الغلاف الجوي وتفككه، في نهاية تبدو أقرب الآن لجهاز علمي لعب دوراً مهماً في رصد أسرار الكون.