بولندا تلاحق مغربياً يشتبه في تورطه بمقتل جندي على حدود بيلاروسيا
أعلنت السلطات البولندية أنها حددت هوية مواطن مغربي باعتباره المشتبه فيه الرئيسي في قضية مقتل جندي بولندي طعناً، قرب الحدود مع بيلاروسيا، في واقعة تعود إلى شهر ماي 2024.
وبحسب النيابة العامة الإقليمية في وارسو، فإن المشتبه فيه يُعتقد أنه طعن الجندي البالغ من العمر 21 عاماً عبر السياج الحدودي، بينما كان الضحية يؤدي مهامه بالقرب من منطقة دوبيتشه تسيركيفنه.
وتوفي الجندي متأثراً بجروحه في 6 يونيو 2024، بعد أيام من نقله إلى المستشفى، وفق ما أفاد به بلاغ صادر، يوم الثلاثاء، عن السلطات المختصة.
تحقيق طويل وشهادات متعددة
واستمرت التحقيقات في القضية على مدى نحو عامين، جرى خلالها الاستماع إلى أكثر من 140 شاهداً داخل بولندا وخارجها، قبل أن يوجه الادعاء العام رسمياً تهمة القتل إلى المواطن المغربي في يوليوز 2025.
وعلى خلفية ذلك، أصدرت السلطات البولندية مذكرة بحث وطنية في حق المشتبه فيه، إلى جانب مذكرة توقيف أوروبية، في محاولة لتعقبه ومتابعة المسار القضائي للقضية.
اشتباه بوجوده داخل بيلاروسيا
وترجح السلطات البولندية أن يكون المشتبه فيه موجوداً حالياً على الأراضي البيلاروسية. وقد وجهت وارسو طلباً رسمياً إلى مينسك في دجنبر 2025 من أجل تسليمه، غير أن هذا الطلب لم يسفر عن أي نتيجة حتى الآن.
وبسبب تعذر الوصول إلى المشتبه فيه واستمرار وجوده خارج الأراضي البولندية، تقرر تعليق التحقيق في 22 ماي 2026، إذ اعتبر المدعون العامون أن هذا الوضع يشكل عائقاً كبيراً أمام مواصلة الإجراءات القضائية بشكل طبيعي.
القضية تثير غضباً واسعاً في بولندا
وأثار مقتل الجندي البولندي موجة غضب كبيرة داخل البلاد، خاصة أن الحادث وقع في منطقة حدودية تشهد توتراً أمنياً مستمراً بين بولندا وبيلاروسيا.
ودفعت هذه القضية الحكومة البولندية إلى تشديد الإجراءات الأمنية على طول الحدود مع بيلاروسيا، وتعزيز المراقبة في المناطق الحساسة، في إطار مساعيها لمنع تكرار حوادث مماثلة وحماية عناصرها المنتشرين هناك.