المغرب يشدد الخناق على التهريب.. حجز أكثر من 843 ألف سيجارة في عام واحد
سجلت مصالح الجمارك المغربية خلال سنة 2025 ارتفاعاً كبيراً في عمليات حجز السجائر المهربة، بعدما تمكنت من ضبط 843 ألفاً و854 سيجارة، مقابل 254 ألفاً و388 وحدة خلال السنة السابقة، أي بزيادة بلغت 231%.
ويأتي هذا الارتفاع في سياق تعزيز آليات المراقبة والاستعلام التي تعتمدها إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، ضمن جهود أوسع لمواجهة التهريب، الاتجار غير القانوني، المخدرات، والسلع المقلدة.
ارتفاع لافت في محجوزات المخدرات
شهد عام 2025 تكثيفاً واضحاً لعمليات المراقبة الجمركية، خاصة في مجال مكافحة المخدرات، حيث سجلت المحجوزات زيادات كبيرة مقارنة بعام 2024.
فقد حجزت مصالح الجمارك 77.67 طناً من راتنج القنب الهندي، مقابل 38 طناً في السنة السابقة، ما يمثل ارتفاعاً بنسبة 103%. كما ارتفعت محجوزات الأقراص المهلوسة بأكثر من الضعف، لتصل إلى 576 ألفاً و529 قرصاً، بزيادة بلغت 110%.
أما الكوكايين وباقي المخدرات الصلبة، فقد بلغت الكميات المحجوزة منها 1.375 كيلوغراماً، مقابل 750 كيلوغراماً سنة 2024، أي بزيادة قدرها 83%.
السجائر والتبغ في صدارة محاربة التهريب
بقي تهريب التبغ من الملفات التي تحظى باهتمام خاص لدى السلطات الجمركية. فقد ارتفعت محجوزات السجائر بشكل كبير خلال سنة 2025، لتبلغ 843 ألفاً و854 وحدة، مقارنة بـ254 ألفاً و388 وحدة خلال العام السابق.
كما حجزت مصالح الجمارك 2.811 كيلوغراماً من أوراق التبغ، إضافة إلى 8.009 كيلوغرامات من المعسل.
ورغم هذه الجهود، أظهرت الدراسة الثانية عشرة حول انتشار السجائر المهربة ارتفاع معدل انتشارها إلى 1.37%، بعدما كان في حدود 1.04% سنة 2024، ما يعكس استمرار هذا النشاط غير القانوني رغم تشديد الرقابة.
محجوزات التهريب تصل إلى 388 مليون درهم
ساهم تعزيز العمل الاستخباراتي، وتوسيع استخدام أدوات تحليل المخاطر، والاعتماد على تقنيات المراقبة غير التدخلية، في رفع قيمة السلع المهربة التي تم حجزها.
وبلغت القيمة الإجمالية للبضائع المهربة المحجوزة خلال سنة 2025 نحو 388 مليون درهم، بزيادة قدرها 36.6% مقارنة بالسنة السابقة.
ويعكس هذا الرقم حجم الجهود المبذولة من طرف مصالح الجمارك لملاحقة شبكات التهريب وتقليص تداول السلع غير القانونية في الأسواق.
مواصلة الحرب على السلع المقلدة
لم تقتصر تدخلات الجمارك على المخدرات والتبغ، بل شملت أيضاً محاربة المنتجات المقلدة. وخلال سنة 2025، عالجت المصالح المختصة 697 ملفاً يتعلق بالتقليد، وتم إصدار 71 قرار تعليق.
وشملت هذه الإجراءات ما يقرب من 896 ألف منتج مقلد، بلغت قيمتها الإجمالية 11.1 مليون درهم.
وتهم السلع المحجوزة بشكل أساسي قطاعات الهواتف، الملابس، الأقمشة، والعطور، وهي من أكثر المجالات التي تنتشر فيها المنتجات المقلدة بسبب ارتفاع الطلب عليها في السوق.
تعاون دولي ضد الأدوية المزيفة
شاركت المصالح الجمركية المغربية أيضاً في عدد من العمليات الدولية، بالتنسيق مع منظمة الإنتربول والمنظمة العالمية للجمارك.
وركزت هذه العمليات على مكافحة الأدوية المزيفة والمنتجات الصيدلانية المقلدة، في إطار مواجهة المخاطر الصحية والاقتصادية المرتبطة بتداول هذه المنتجات غير القانونية.
وتؤكد حصيلة سنة 2025 أن المغرب يواصل تعزيز منظومة المراقبة الجمركية، سواء عبر الوسائل التقنية الحديثة أو من خلال التعاون الدولي، من أجل محاربة التهريب وحماية السوق الوطنية.